الشيخ حسين بن جبر

390

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

لك عبداللّه بن عمر فيمن اعتزله ، فقال عمرو : فإنّي اسمّي لك معاوية ابن‌أبيسفيان « 1 » . وفي رواية : فلمّا أصبحا خرجا إلى الناس ، فقالا : قد اتّفقنا ، فقال أبو موسى لعمرو : تقدّم واخلع صاحبك بحضرة الناس ، فقال عمرو : سبحان اللّه أتقدّم عليك وأنت في موضعك وسنّك ، وفضلك مقدّم في الإسلام والهجرة ، ووفد « 2 » رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر ، وحاكم « 3 » أهل العراق ، فتقدّم أنت ، فقدّمه . فقال أبو موسى : إنّا واللّه أيّها الناس قد اجتهدنا رأينا لم نر أصلح للُامّة من خلع هذين الرجلين ، وقد خلعت علياً ومعاوية ، كخلع خاتمي هذا ، فقال عمرو : ولكنّي خلعت صاحبه علياً كما خلع ، وأثبتّ معاوية كخاتمي هذا ، وجعله في شماله « 4 » . فكتب عمرو إلى معاوية : أتتك الخلافة من خدرها * هنيئاً مريئاً تقرّ العيونا « 5 » ولمّا عزل معاوية عمراً من مصر ، كتب إليه عمرو : معاوية الخير لا تنسني * وعن مذهب « 6 » الحقّ لا تعدل

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 42 . ( 2 ) في « ع » : ووافد . ( 3 ) في « ع » : وحكم . ( 4 ) الفتوح لابن أعثم 4 : 214 . ( 5 ) الفتوح لابن أعثم 4 : 215 . ( 6 ) في « ع » : وعن سنن .